تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالخصوصية . هذا بالنسبة للعموم الذي لا يتنَزل ولايتفصل إلا بجعل وتقنين وهو الذي تمّ إيكاله إلى النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وهناك ما لا يحتاج إلى تنْزيل بصيغة التقنين والجعل حيث يكون انطباقه قهرياً وساذجاً ، ومثله أُوكل تطبيقه إلى المكلف‌من البداية . وعمومات الشعائر بألسنتها المختلفة من القسم الثاني . وبهذا يتبلور الخلل في دليل تحليل الحرام وبالعكسُّ إذ عقدته أنه تشريع ، وهو وجيه إن كان بلا غطاء شرعي ، وإلا كان‌التشريع الإلهي المنطبق الطارئ هو المحلّل والمحرّم ، وقد عرفت أن التخيير العقلي في المصداق بتخويل من الشارع ، وإلا انسحب الإشكال حتى على مثل مصاديق الصلاة بحسب المكان والزمان والساتر وبقية الشرائط ، إذ ان التخيير فيها عقلي لم يحدده الشارع من حيث المصداق والتطبيق . ويتبلور الخلل في الدليل الآخر الذي حاول تصنيف عمومات الشعائر في القسم الأول ، وهو الذي يحتاج في تفصيله‌إلى الجعل والتقنينُّ استناداً إلى جعل الشارع بعض المصاديق للشعائر . وذلك : لأن صرف تصرف الشارع في إخراج‌مصداق أو إلحاقه لا يعني أنه من النمط الأول . فالشارع تصرّف في البيع توسعة وتضييقاً ولكن لم يؤثّر ذلك على بقاءعموم البيع قابلًا للانطباق على مصاديقه من دون توسيط للجعل .

ضابطة البدعة والتوقيفية :

ومن أجل أن تتكامل الصورة نلفت إلى قانون البدعة ومنه نتعرف