تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الشعيرة ، وإنما استدلوا بعمومات أخرى ، من قبيل : قوله تعالى
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » . فكلّ ما فيه نشر لنور الله في مقابل الإطفاء فهو واجب . وقوله تعالى
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
. فالآية عامة لكل بيت وموطن فيه رفع لكلمة الله ونشر حكمه فإنه واجب لوضوح أن الإذن في الآية ظاهر في الوجوب لا الجواز ، مع الإذعان بأن المصداق التام منحصر في المعصوم كما يبدو ذلك من سياق الآيات . وقوله تعالى
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
« 2 » . فاتضح إجمالًا : وجود عمومات قرآنية تدل على وجوب تعظيم الشعائر الدينية عموماً وحرمة ابتذالها وإهانتها تحت أكثر من عنوان ، كعنوان الشعائر وعنوان بثّ ونشر كلمة الله تعالى ونوره .

الدراسة التفصيلية لموضوع العمومات :

هناك قاعدة أصولية مفادها : إن الأصل في العناوين المأخوذة في الأدلة الشرعية من دون فرق بين أن تكون موضوعاً أم‌متعلقاً هو الحمل
هامش
( 1 ) التوبة : 32 . ( 2 ) التوبة : 40 .