تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الحكم هو الوجوب أو عدم حصوله فيما لو كان الحكم هو الحرمة . ولنطبق ذلك على أدلة الشعائر ومنها الآيتان الكريمتان : الآية الأولى : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
. فان الموضوع في الآية : الشعائر ، حيث أُخذ متعلق المتعلق . والمتعلق في الآية : الإحلال والإهانة والابتذال ، أو التعظيم . وبعبارة أخرى : ان المتعلق هو التعظيم ان كان الحكم ايجابيا ( وجوبيا ) والتهاون ان كان الحكم سلبيا ( تحريميا ) . والمحمول أو الحكم : حرمة الإحلال أو وجوب التعظيم . الآية الثانية :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ . . .
« 1 » . ولم يؤخذ الموضوع فيها الشعائر وإنما الحرمات ، ومع ذلك فقد صنّفها كثير في عمومات الشعائر ، والوجه في ذلك هو الاعتماد على قاعدة معروفة ومشهورة لدى أساطين الفقه وهي أنّ الموضوع أو المتعلّق كما يمكن الإستدلال له بالأدلّة الوارد فيهاالعنوان نفسه أو المتضمّنة له ، أو مرادفاته . . كذلك يمكن الإستدلال له بما يشترك‌معه في الماهيّة النوعيّة أو الجنسيّة ، أي المماثل أو المجانس ؛ بشرط أن يكون‌الحُكم مُنصبّاً على تلك الماهيّة . . وإلّا كان التّعدي قياساً باطلًا . كما يمكن‌الاستدلال له بالدليل الذي يتضمّن جزء الماهيّة ، كذلك يمكن الاستدلال له بمايدلّ على اللازم
هامش
( 1 ) الحج : 30 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 218 | الشيخ محمد السند