فالشعائر لها حكم مغاير للأحكام الأخرى ، ومتعلّقها مغاير أيضاً . . وإن ارتبط وتعلّق بنحوٍ أو بآخر بالأحكام الأوّليّة بل هو حكم آخر وهو نشر الدين وإعلام الدين .
كما ذكرنا أنّ قاعدة الشعائر هي بمثابة فقرة الإعلام في الفقه أو فيالدين الإسلاميّ . . وبعبارة أخرى : هي جانب النشر والإعلام للأحكام على غرار الإنذار في آية النفر ، حيث إنّ الإنذار واجب مستقل غير وجوب الصلاة . . الإنذار بالصلاة غير نفس الصلاة . . والإنذار بالحجّ ليس هو نفس مناسك الحجّ ؛ فبالإجمال نستنتج أنّ الشعائر لها موضوع ومتعلّق وحُكم يتميّز ويختلف عن بقيّة الأحكام . . مضافاً إلى الغاية الأخرى التي دلّت عليها الآيات الشريفة ، وهي إعلاء الدين وإقامة معالمه في النفوس والسلوك الاجتماعيّ ولا خفاء في الأثر التربويّ البالغ لأسلوب الشعيرة وممارستها في إعطاء هاتين الغايتَين الساميتَين .
الجهة الثانية : أدلة قاعدة الشعائر إجمالًا ( أو الرؤية القرآنية أو العمومات الفوقانية ) .
في كل دليل لابد ان يبحث الفقيه أو المستنبط عن ثلاثة محاور :
المحور الأول : الموضوع وهو قيود الحكم سواء أكان حكما تكليفيا أم وضعيا .
المحور الثاني : المحمول وهو الحكم الشرعي .
المحور الثالث : والمتعلق وهو المطلوب حصوله خارجا فيما لو كان
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢١٧