وشعرتُه : عقلتُه وفهمتُه . . والمشعَر : موضع المنسك من مشاعر الحجّ .
وكذلك : الشعار من شعائر الحجّ . . والشعيرة من شعائر الحجّ .
فالخليل بن أحمد أثبت كلتا اللغتَين في اللفظة المفردة ، مفرد الشعائر ، فجعلها شعيرة ، وجعلها أيضاً شعاراً ثم قال :
والشعيرة البُدن ، وأشعرتُ هذه البُدن . . نُسكاً . . أي جعلتُها شعيرة تُهدى ، وإشعارها أن يُوجأ سِنامها بسكّين فيسيل الدم على جانبها فتُعرف أنّها بدنةُ هَدْي . . وسبب تسمية البُدن بالشعيرة أو بالشعار أنّها تُشعَر - أي تُعلَّم - حتّى يُعلمأنّها بُدن للهَدي .
ونلاحظ أنَّ هناك معنى مشتركاً بين موارد استعمال الشعائر ، حيث نراها تستعمل بكثرة بمعنى العلامة والاستعلام .
2 - قال الجوهريّ في الصحاح : والشعائر أعمال الحجّ ، وكلّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى ، والمشاعر : مواضع المناسك ، والمشاعر الحواسّ ؛ والشَعار ما ولي الجسد من الثياب ، وشعار القوم في الحرب : علامتهم ليعرف بعضهم بعضاً ، وأشعر الرجل هماً ، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب في الجسد . . وأشعرتُه فشَعر ، أي أدريتُه فدرى . .
الراغب أيضاً لم يزد على ما ذكره الخليل ، والجوهريّ في صحاحه . .
3 - قال الفيروز آباديّ في القاموس : أشعَرَه الأمر أي أعلمه ، وأشعرَها : جعل لها شعيرة ، وشعار الحجّ مناسكه وعلاماته ، والشعيرة والشعارة والمشعر موضعها . . أو شعائره : معالمه الّتي ندب الله إليها وأمر
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٢