تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقد نبّه الفقهاء الأعلام - ضمن استدلالهم - على هذه القاعدة ، إلى حقيقة وجود أدلّة أخرى بلسان آخر يُرادف معنى ومدلول قاعدة الشعائر الدينيّة ، فآيات :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ . .
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
يرادفها من الآيات القرآنيّة كثير من الموارد . . وسوف نذكر بعض الآيات في جهة لاحقة وان بعض الآيات تدل على نفس مضمون قاعدة الشعائر . .

فائدة :

ان تتبّع الفقهاء للعثور على ألْسِنة مختلفة - في مسألة واحدة - سواء كانت‌مسألة وقاعدة فقهيّة ، أو قاعدة كلاميّة إنّما يحصل من أجل إعطاء الباحث الفقهيّ ، أو المستنبط الفقهيّ سعة في البحث ، ما لا يعطيه اللسان الواحد والدليل الفارد . . وربّما يحصل الاختلاف في اللسان الواحد ، هل هو باق على حقيقته اللغويّة أو نُقل إلى الحقيقة الشرعيّة مثلًا ؟ هل هو مبهم أم مجمل أم مبيّن ؟ هل فيه إطلاق أو لا ؟ . . وإلى غير ذلك من الحالات التي تعرض على اللسان الواحد في الأدلّة الشرعيّة . . بخلاف ما إذا عثر الباحث أو الفقيه - أو حتّى المتكلم - على أدلّة متعددة محتوية على ألسنة أخرى . . وقد تكون تلك الألسنة متضمّنة لبيانات ومفادات أجلى وأوضح ، بحيث‌لا يقع الاختلاف فيها ، وتختصر على الباحث الطريق للوصول إلى ضالّته . .