من ثمّ نرى أنّ الآيَتين :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
« 1 » .
والآية
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 2 » .
استند إليهما الفقهاء ، ليس في بحث الشعائر فحسب ، بل في مسائل فقهيّة وعقائديّة وتاريخيّة أخرى . . في وقائع تحتاج لمواقف شرعيّة حازمة وصارمة . .
وهي وجوب نشر نور الدين ونور الإسلام ، ونور الله . .
وسيأتي لاحقا أنّ الفقهاء يلاحظون في كلّ دليل ثلاثة محاور :
محور الموضوع ، ومحور المحمول ، ومحور المتعلّق . . وإلّا فسوف يكون البحثعقيماً . . فلابدَّ من تمييز هذه المحاور الثلاثة بعضها عن بعض .
ولمّا كانت عناوين هذه المحاور تختلف من لسان إلى لسان آخر . . فلابدَّمن تمييز الألسنة وتصنيفها . .
فبعد قيام الأدلة المختلفة وتماميّتها يمكن القول أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة عبارة عن جملة من قوانين الإعلام والنشر في الدين الإسلاميّ لها أهمّيّتها . . ولها حكمها المتميّز والمغاير للأحكام الأخرى . . وليس كما فُسِّرت من أنّ حكمها هو عين أحكام الدين . . أو أن الشعائر هي الدين كلّه كما مر في بعض الأقوال . . أو أنّها تختصّ بمناسكالحجّ أو غير ذلك . .
هامش
( 1 ) التوبة : 32 .
( 2 ) النور : 36 .