تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
للمكلّف دون الموضوعات والمتعلقات التي ليست بفعل له كالأعيان والأعراض الأخرى . الرابع : عمومها لترك الأفعال كما لو ترك الصيام تقيّة لكونه يوم فطر عندهم أو أنّه اخر شعبان أو كما في المعاملات والايقاعات ، بأن يوقع الطلاق من دون شاهدين عدلين ونحو ذلك ومن البين عدم عمومها إلى ذلك لأن أدلّة الاجزاء المتقدمة انّما تصحح وضعا الامتثال والوجود الناقص لا عدم الوجود من رأس ، ففي المعاملات مثلا لم يوقع ما هو سبب شرعي ، وما أوقعه قد تقدم عدم تصحيح أدلّة الرفع أو الحلّ الاضطرارية له ، حيث انّ رفع المسبب غير مطلوب ورفع بعض أجزاء السبب لا يثبت وجود المسبب أو أنّه لا يتحقق عنوان الاضطرار موضوعا وهو الأصحّ أو الامتنان في عدم الرفع لو كان مكرها على السبب ، ومنه يظهر عدم جريان الحلّ أيضا . والى ذلك الإشارة في روايتي رفاعة وداود بن حصين عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) ( انّ افطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله ) « 1 » عندما دخل ( ع ) على أبي العبّاس في شهر رمضان ، وأما توهّم أن مجرد تناول الطعام والشرب لفترة يسيرة من النهار لا يضرّ بالصيام والشاهد على ذلك عدم جواز تناوله بعد ذلك ولا قبل تلك الفترة التي يضطر إليها ، ففيه : انّ عدم جواز تناوله بعد ذلك هو لحرمة الافطار في شهر رمضان وهي حكم مغاير لوجوب الصيام وقد يفترق
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 10 ، ص 131 ، باب 57 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 5 . وقريب من مضمونه حديث 4 ( افطر يوماً من شهر رمضان أحب اليّ من أن يضرب عنقي ) .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 83 | الشيخ محمد السند