تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عنه في مقام الامتثال ، كما لو عصى وجوب الصيام فان حرمة الافطار لبقية اليوم من نهار شهر رمضان باقية على حالها ، ومن ثم يتصور تكرر الكفارة في الجماع ، وتلازم الحكمين في تحقق الموضوع لا يعني تلازمهما في الامتثال أو في تنجيز الحكم ، نعم لو لم يتحقق موضوع وجوب الصيام وانتفى لاختلال بعض قيوده مثلا لانتفى الحكم الآخر أيضا لما عرفت من وحدة موضوعهما ، والحاصل انّ مثل هذا التناول والامساك بقية اليوم لا يعدّ امتثالا ناقصا لوجوب الصيام فالروايتان على مقتضى القاعدة ، وهذا بخلاف ما لو أمسك صائما حتى غيبوبة القرص دون الحمرة المشرقية فانّه يعدّ من الامتثال الناقص برسم ما يأتي العامّة به من امتثال ، وكذلك بالنسبة إلى ما يمسك عنه الصائم فانّه يعدّ من امتثال الصيام بالنحو الذي هم يأتون به من الصيام ، ومع ذلك ففي جريان أدلّة الاضطرار تأمّل ، لما يظهر من أدلّته من الوحدة والبساطة وعدم التبعيض وعدم الابدال الناقصة من جهة الامساك ، كما في الشيخ والشيخة وغيرهما ، نعم قد يظهر مما ورد في ذي العطاش أو الذي أفطر لظلمة أو بعد الفحص ونحوه من صحّة صومهما أنّه من تعدد المطلوب ، ولكن هذا القدر في مقابل ما تقدم من وجه البساطة غير كاف . الخامس : في عمومها للمعاملات بالمعنى الأعم الشامل للايقاعات فقد تقدم - في الرابع ، وفي أجوبة الاشكالات في الأمر الرابع - عدم تحقق الاضطرار في المعاملات أو عدم كون الرفع أو الحل للنفوذ امتنانيا لو كان ايقاع السبب اكراهيا ، ومن ثم فلا يتأتّى الحكم الوضعي فيها ، نعم الحكم التكليفي قابل للشمول بأن يوقع ما صورته نافذة عندهم من معاملة أو ايقاع كالطلاق من دون شاهدين أو في العدّة ونحو ذلك ودليل المندوحة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 84 | الشيخ محمد السند