تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
حكم حاكمهم دون صورة العلم بالمخالفة ودون ما إذا لم يكن بحكمه ، إلا إذا كان مذهبهم - ولو بعضهم - نفوذ حكمه حتى مع العلم بالمخالفة ، لكن الظاهر عدم تمامية هذا التفصيل ، لأن الاختلاف وان رجع إلى الموضوع في بعض الصور وفي موارد أخرى ، إلا أن اتفاقهم عليه يؤدي إلى نسبته إليهم كمذهب أو فرق ، والى تميزنا كفرقة ومذهب فيتأتى موضوع التقيّة مضافا إلى أن ثبوت الهلال بالشهرة لديهم على وزان حكم حاكمهم ، مضافا إلى عموم الأدلة المتقدمة لهذه الصورة كما لا يخفى عند التدبّر ، نعم لو انقسموا هم أنفسهم لانتفى موضوع التقيّة .

الوجه الرابع : اقتضاء إطلاق الأمر الاضطراري ونحوه :

للاجزاء كما هو محرر في علم الأصول بعد فرض تحقق موضوعه ، وليس هو من كشف الخلاف وتخيّل وجوده ، وهو ظاهر في الأوامر الخاصّة الواردة في مثل الوضوء أو الصلاة في موارد ونحوهما ، وأما أوامر التقيّة العامّة فيستشكل فيها بأنّها ليست امرا بالعمل المتقى به ، بل أمرا بالتقيّة ، فيبقى الأمر الأولي على حاله بلا امتثال وقد يدفع بأن ظاهر التعبير المتكرر في الروايات - ( التقيّة ديني ودين آبائي ) وفي صحيح هشام عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله ( ع ) ( انّ تسعة أعشار الدين في التقيّة ) و ( التقيّة في كل شيء ) - هو كونها كيفية في العمل المأمور به وأن الأمر بها بتبع الأمر بالأوليّ عند تحقق ظرفها ، وبعبارة أخرى انّه لو كان الأمر في التقيّة من باب وجوب حفظ النفس ونحوه فهو أجنبي عن الأمر بالصلاة وبالوضوء وغيرها من المركبات وان انطبق على العمل ، وأما إذا كانت التقيّة من باب رفع ما اضطروا اليه وكل ما صنعتم في دار التقيّة من عمل
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 80 | الشيخ محمد السند