- دون شواذهم - الذين كانت مذاهبهم هي السائدة في عصرهم ( عليهم السلام ) ، نعم المندوحة الآتي الكلام عنها لا يبعد اختصاصها في الأدلّة بخصوص ما كانت التقيّة من العامّة وإلا فأدلّة الاضطرار تقتضي الصحّة عند الاضطرار المستوعب .
الثاني : عمومها للتقيّة في الموضوعات الخارجية كما في الأحكام ، فقد عرفت عدم تحقق الخوف أو الاضطرار المأخوذ في موضوعها لأنه يمكن التنبيه على الخطأ في الاحراز والإلفات إلى الغفلة وإن لم يقنع المخالف بذلك نعم يستثنى من ذلك ما لو صدق مع ذلك الاضطرار أو الخوف نادرا ، كما لو حمل المخالف الاختلاف معه ، وفسّره على اختلاف في المذهب - وان كان ذلك لجاجا وعنادا - كما هو الحال لو ثبت الهلال لديهم بشهرة مدعاة لديهم في موقف الحج أو نحوه مما لم يحكم حاكمهم بذلك فان مخالفة المؤمنين للعامّة حينئذ يتلوّن بصبغة المذهب والطائفة فيتحقق موضوع التقيّة وكذا الحال في نحو ذلك من الموضوعات التي تكون عامّة شائعة الابتلاء بخلاف الموضوعات الفردية .
الثالث : عمومها لغير الأفعال أي موضوعات الأحكام الأخرى ، فلا مجال له لأن التقيّة هي فعل للمكلف والاضطرار متعلّق بالفعل أيضا وأما الأسباب وترتب المسببات عليها فأجنبية عن الأدلّة في المقام ، وذلك كترتب الجنابة على التقاء الختانين والضمان على تلف مال الغير ، وهذا حال الرفع مع بقيّة العناوين التسعة ، التي هي كأوصاف لفعل المكلّف ، نعم بالنسبة إلى الأفعال المترتبة على المسببات والمتعلّقة بها ، إذا صدق عليها تلك العناوين أو عنوان الضرر تاتّى الرفع أو النفي فيها ، وبعبارة جامعة أن التقيّة انّما تكون شاملة للموضوعات والمتعلقات للأحكام التي هي فعل
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٨٢