تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لهما ارتباط مختلف بالفعل سواء بنحو المتعلّق له أو بنحو الموضوع له كما هو مفاد صحيح صفوان وابن أبي نصر - المتقدم في صدر الكلام في الأمر الرابع - في مثال الحلف بالطلاق والعتاق ، حيث إن رفع الالزام والكفارة والحنث المرتبطة بالفعل بنحو الموضوع لهما وليس من حكم مرتبط بنحو المتعلّق بالحلف المكره عليه . وأشكل على خصوص موثّق سماعة سادسا : بأن مفادها ليس هو الاقتداء بالامام الذي ليس بعدل بل هو اظهار الائتمام والاقتداء به بقدر يستطيعه من الاظهار والابراز لأن التقيّة واسعة ، لا الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكّن منه من الاجزاء والشرائط كما صرّح بذلك صاحب الوسائل في عنوان الباب باستحباب اظهار المتابعة في أثناء الصلاة مع المخالف تقيّة ، مضافا إلى كونها مضمرة . وفيه : انّ مفادها وإن لم يكن الاقتداء بالمخالف حقيقة ، بل استحباب اظهار المتابعة معه إلا أن قوله ( ع ) ( ثم ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فان التقيّة واسعة ) ظاهر في اتمام صلاته - التي يظهر المتابعة فيها - بقدر ما يستطيع من اتيان الاجزاء والشرائط ، لأن المتابعة ولو الصورية توجب تقيّد المصلي ووقوعه في الضيق عن الفسحة واتساع المجال لاتيان كلّ الأجزاء والشرائط بحدودها المقررة في الوظيفة الأولية ، وأما المعنى الآخر المدعى لمفاد ( على ما استطاع ) من أن اظهار المتابعة وابرازها هي بحسب قدرته لأن التقيّة واسعة ، فلا محصل له ، إذ أي معنى لتسويغ الاظهار للمتابعة الناقصة غير الكاملة في الصورة فانّ ذلك نقض لحصول التقيّة ، وكيف تفسّر وسعة التقية بمعنى شمولها للدرجات الناقصة للتقية والدرجات التامّة ، فانّ النقص في اتيان التقيّة يخالف الغرض المطلوب من التقية ، بل المراد من سعة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 75 | الشيخ محمد السند