تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
التقيّة تجويزها لكلّ صورة عمل تتحقق به التقيّة من دون تحديده صورة معيّنة خاصّة لذلك العمل بل بحسب ظرف الشخص الذي تنزل به ويحلّ به الاضطرار ، فالتعليل شاهد آخر للمعنى الذي قرّبناه للرواية .

الوجه الثالث : لتصحيح العمل الناقص المأتي به :

هو السيرة المتشرعية القائمة على عدم إعادة ما أتى به تقيّة والقدر المتيقن منها ما كثر الابتلاء به كالتكتّف في الصلاة وغسل الرجلين في الوضوء ، وقد يعدّ منه الصلاة على ما لا تصحّ السجود عليه ، وفيه نظر ، إذ المساجد في عصر النصّ كانت اما مفروشة بالحصى أو بالبواري والحصر مما يجوز السجود عليه ، وكالوقوف بعرفات يوم المردد انّه الثامن أو التاسع من ذي الحجّة بحسب الواقع ، وان كان بحسب الامارة الظاهرية هو اليوم الثامن من رؤية الهلال ، لكنّه محتمل تولده في الليلة السابقة ولم ترصد رؤيته ، فان في مثل هذه الموارد لو لم يكن العمل مجزئاً لورد ما يدل على الإعادة ولم يكف للدلالة عليها الأدلة الأولية على الجزئية والشرطية بعد قيام السيرة المتكررة لكثر الابتلاء ، ولا سيما وان العمل صدر بتسبيب أوامر التقية العامة - ولو بني على عدم استفادة الاجزاء منها - وأما ما يظهر من عدّة من الروايات « 1 » الامر بالصلاة في المنزل قبل الصلاة معهم أو بعدها فسياتي أنّها واردة في التقيّة للمدارة والعشرة معهم لا التقيّة في الخوف أو أنّها محمولة على وجه آخر ، ثمّ انّه يمكن جرد الوجوه الدالة على اجزاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 302 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجماعة . التي منها : ما رواة الشيخ الصدوق باسناده عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال ( ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقيه وهو متوضئ الا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة . . . ) المصدر ، ح 1 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 76 | الشيخ محمد السند