تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
على المؤمنين . ثانيها : الفعل الذي يتّقى به وله حكم أولي ، ثالثها : الوقاية كاسم مصدر الواجبة لحفظ النفس وصيانتها ونحوها ، ومن الواضح أن الرواية متعرضة للأمرين الأولين لا للثالث ، ومتعرضة للتقية كمصدر حدثي يحصل بالفعل الذي يتّقى به ، نظير ما في رواية أخرى ( إن التقيّة تجوز في شرب الخمر ) « 1 » . وأشكل على خصوص رواية أبي عمر الأعجمي . رابعا : بضعف السند وبأنّ حمل الرواية على هذا المعنى يستلزم استثناء شرب المسكر والمسح على الخفّين من حكم التقيّة ، والحال أنهما ليس بأعظم من هلاك النفس فإذا اضطر اليهما يلزم ارتكابهما حفظا عليها ، بل الصحيح في معنى الاستثناء هو عدم تحقق موضوع التقيّة فيهما لأن حرمة المسكر بنص القرآن ولا يختلف فيه أحد ، ومسح الخفّين غير واجب عند العامّة بل مخيّر بينه وبين غسل الرجلين فيتعيّن الثاني للأمر به تقيّة وأقربيّته للوظيفة الأولية من المسح على الخفّ ، فالرواية في هذا الصدد لا في ارتفاع أحكام الفعل المأتي به . وفيه : أنّه على المعنى الثاني أيضا لا يضرّ بالاستشهاد بالرواية لأنه أيضا تنصيص على عموم مشروعية التقيّة في الأفعال ذات الحكم النفسي المستقل أو ذات الحكم الغيري والضمني ، إلا انّه استثنى هذين الموردين أو الثلاثة لانتفاء موضوعها بخلاف سائر الموارد ، ولعلّ مراد المستشكل ما يرجع إلى الاشكال الثالث من انّ الرواية متعرضة لحكم التقيّة لا لرفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 217 ، باب 25 من أبواب الامر ، ح 7 .