حكم الفعل الذي يتّقى به وقد تقدم الجواب عنه .
وأمّا ضعف السند فمضافا إلى أن الرواية يمكن أن تعدّ حسنة ، أن صحيحة زرارة بالطرق المتعددة متحدة المضمون معها .
وأشكل على خصوص صحيحة أبي الصباح خامسا : بأن السعة انّما هي بلحاظ الأمور والآثار المترتبة على العمل في الخارج كالإلزام بالحرمة أو الحدّ أو الكفّارة والحنث ونحو ذلك ، وأما الفساد المترتب على ترك الجزء والشرط أو اتيان المانع فانّه أمر قهري تكويني ليس من محل وضع أو رفع الشارع ، كما أن وجوب الإعادة أو القضاء ليس من آثار العمل الخارجي وانّما هما بمقتضى الأمر الابتدائي .
وفيه : إن الوجوب أو الحرمة النفسيين ليسا مترتبين على الوجود الخارجي للعمل كما هو الحال في الكفّارة والحدّ ونحوهما ، بل ارتباطهما هو بنحو يكون الفعل متعلّقا لهما بوجوده الفرضي التقديري كما هو الشأن في سائر المتعلقات للاحكام ، المغاير لكيفية ارتباط الحكم بموضوعه فانّه مترتب على وجوده الخارجي المتحقق لا مرتبط بوجوده الفرضي المقدّر إلا في القضية الانشائية ، وإذا كان الحال كذلك كان تعلّق الحرمة الغيرية أو الضمنية النفسية أو الوجوب كذلك هو بالوجود الفرضي التقديري للفعل لا بالترتب على الوجود الخارجي ، كما هو الحال في الحرمة والوجوب النفسيين الاستقلاليين ، غاية الأمر قد قدمنا أنّ قاعدة الاضطرار بلسان الرفع والنفي أو بلسان الحل والاثبات إما ترفع حكم المتعلّق أعم من الاستقلالي أو الضمني ، ومن ثمّ ترتفع الأحكام الأخرى التي نسبتها إلى الفعل نسبة الموضوع إلى حكمه تبعا لأنها مترتبة على الفعل المنجز حكمه كما هو الحال في الكفارة والحدّ ، وإما ترفع القاعدة كل من الحكمين اللذين
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٤