تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الوقوف مع العامّة في يوم الشكّ على النحو الآتي : الأول : ما تقدم من السيرة المستمرة على ذلك طوال ثلاثة قرون من عهد الحضور للمعصومين ( عليهم السلام ) ، حيث لم يشيروا إلى مخالفتهم في الوقوف ، ولو أمروا شيعتهم لتوفر النقل عنهم ، وما قد يقال من رصد بعض كتب التاريخ للاختلاف في الموقف بين العامّة أنفسهم فهو في أواخر القرن الرابع ، وهذا التقريب للسيرة لا يبعد تأتيه في اليوم المعلوم انّه ليس التاسع من ذي الحجّة أي انّه إما الثامن وأما العاشر منه ، والصورة الأولى وإن كانت نادراً وقوع العلم بها ، لكن الصورة الثانية ممكنة الوقوع بأن يتأخّر حكمهم بالهلال ليلة ، إذ طوال القرون الثلاثة يبعد عدم تحقق الاختلاف المعلوم مع الواقع . ثمّ انّه هذا لا يفرق فيه بين حجّة الاسلام وغيرها ، لاسيّما وأنّه بانشاء الحج يتولّد وجوب اتمامه صحيحا . الثاني : ما يستفاد من صحيح زرارة المتقدم وصحيح هشام عن أبي عمر الأعجمي من استثناء خصوص المتعة للحج من عموم التقيّة ، الظاهر في تأتيها في غير المتعة من أجزاء وشرائط الحج كالوقوف معهم . الثالث : معتبرة أبي الجارود قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) أنّا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر ( ع ) وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس ) « 1 » . ومعتبرته الأخرى ، قال : ( سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) يقول : صم حين يصوم الناس وافطر حين يفطر الناس ، فان الله جعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 133 ، باب 57 من أبواب ما يمسك عن الصائم ، ح 7 .