تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الأهلة مواقيت ) « 1 » . وظاهرهما الاعتداد بما يبنون عليه في الهلال كإمارة ظاهرية - بقرينة الصوم - وهما انّ لم يعمل بهما في هلال شهر رمضان وشوال فلا يخل في دلالتهما على هلال ذي الحجّة ، - ان لم يحملا على اشتهار الرؤية ولو بقرينة لفظة ( الناس ) المراد بهم العامّة دون الخاصّة ، وامّا توهم الاعتداد بحكمهم في الهلال كبدل واقعي فلا يساعده الظهور بعد ما كان الحال في شهر رمضان هو بحسب الواقع ، وإن أمكن دفع الاشكال بأن عدم الاجزاء هو لعدم الاتيان وترك الفعل ، لا أن الفعل الناقص للتقيّة غير مجزئ . الرابع : قاعدة الحرج بالمعنى الثاني - أي التي أدلّتها محمولة على بيان نمط التشريع وحكمته انّه يسر وليس بعسر وأن الشريعة سمحة سهلة بيضاء ، فإنّها وإن لم تكن رافعة نظير قاعدة الحرج بالمعنى الأولي المعروفة الدائرة مدار الحرج الشخصي ، إلا أن مجموع أدلّتها تكون كالقرينة العامّة المنضمة إلى أدلّة الأحكام الأولية في كلّ باب ، فتكوّن دلالة اقتضائية تحدد العموم وتقيده أو توسعه ، بالقدر القطعي من مدلول الاقتضاء ، ففي ما نحن فيه من الحج لعموم المكلفين المؤمنين لو يجعل الموقف هو بحسب الامارة المعتد بها شرعا ، لكان في ذلك من الحرج البالغ على غالب المكلفين ولأدّى ذلك إلى الفتنة على الطائفة ، والضرر البالغ ، ولا يفرق في ذلك بين صورة الشك في يوم التاسع - بحسب الواقع - أو صورة العلم بمخالفته للواقع ، وان كان في الشقّ الأول الابتلاء أكثر شيوعا . الخامس : أدلّة التقيّة العامّة من رفع الاضطرار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 292 ، باب 12 من أبواب احكام شهر رمضان ، ح 5 .