تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لترك الكل والحلّية هي في تركه لا ترك خصوص الجزء « 1 » ، وكذلك الحال في لسان السعة التي موضوعها الضيق وفي لسان الجواز الذي موضوعه ما كان محرّما في نفسه وفي لسان ما استطاع الذي موضوعه القدرة . وفيه : إنّه وإن كان ترك الجزء تركا للكلّ بمقتضى الارتباطية والاضطرار إلى ذلك اضطرار إلى ترك الكلّ ، إلا أن ذلك لا ينفي صدق تحقق عنوان الاضطرار إلى ترك الجزء بشهادة صدق تعليل عدم القدرة على الكل بعدم القدرة على ذلك الجزء فأحد الاضطرارين في طول الاخر وأحد العجزين في طول الآخر ، ومع صدق ذلك لا حاجة إلى التوسّل بالحكم - وهو حلّية الترك - لتحقيق صدق الاضطرار إلى ترك الجزء ، ومن ثم ترى أسئلة الرواة مفترضاً فيها الحرج أو الاضطرار في خصوص جزء أو شرط ما كما في أكثر الروايات الواردة في الخلل في المركبات العبادية ، ومع جريان الرفع في الاضطرار أو الحرج المتقدم رتبة لا تصل النوبة لجريانه في الاضطرار إلى ترك الكل أو الحرج في المجموع . وهكذا الحال في لسان الضيق أو الحرمة فإنها صادقة على الحرمة الضمنية النفسية . ثانيا : بأن لازم اجراء حلّية الاضطرار - ولو للتقيّة - في اجزاء العبادات هو اجراؤها في المعاملات بالمعنى الأعم كتطهير الثوب المتنجس إذا اضطر إلى غسله مرّة أو بغير الماء أو الطلاق بغير عادلين ، وكذلك لازمه اجراء حلّية الاضطرار في التقيّة في الموضوعات وعدم اختصاصها بالتقيّة في الأحكام ، كما إذا اعتقد بعض العامّة غير الحاكم لديهم بأن هلال شوال قد تولّد وأن غدا عيد والظاهر عدم التزام الفقهاء بذلك .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 276 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 70 | الشيخ محمد السند