ويكفي ظهور بعض الأدلّة على كون المركب من النمط الثاني في التمسّك بعموم الرفع ، وان كانت تلك الأدلّة واردة في اجزاء أو شرائط أخرى غير الجزء أو الشرط الذي يراد رفعه بطروّ العناوين الثانوية . وتأتي تتمّة ذلك في الوجوه اللاحقة ثم انّه لا يخفى انّ التمسّك بحديث الرفع انّما هو في الاضطرار المستوعب لا مع المندوحة الطولية .
الوجه الثاني : ما كان بلسان الاثبات كالحل والسعة ونحوهما :
1 . ما في صحيح الفضلاء قالوا : سمعنا أبا جعفر ( ع ) يقول : ( التقيّة في كلّ شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحلّه الله له ) « 1 » ، بتقريب أن الحلّ يتناول التكليفي والوضعي ، أو انّ الحلّيّة مقابل الحرمة التكليفية النفسية والغيرية ، أو أن الحلّية مقابل التكليفية النفسية المستقلّة والضمنية ، فالشيء بعمومه يتناول المركب بتمامه والفعل الواحد كما لو كان أصل الصيام يوم فطرهم يتخوّف منه أو أكره على شرب النبيذ ، ويتناول أبعاض المركب من الجزء أو الشرط وذلك بحسب تحقق طروّ العناوين التسعة أو الستة تارة على الفعل والمركب بتمامه وأخرى على الأبعاض فقط .
2 . موثّق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - ( وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله . فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانّه جائز ) « 2 » ، والتقريب كما سبق لاسيّما وأن الشيء فيه وصف بالعمل الذي يأتيه بينهم بصورة التقيّة وهو أصرح في تناول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 215 ، باب 25 من أبواب الأمر والنهي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، ح 6 .