واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلا وصاحبها مأجور عليها ، إن شاء الله ) « 1 » .
فإن صلاته وإن لم تكن اقتداء بالامام منهم بل صورة اقتداء إذ هو يتابع ويبني على ما ابتدأ به ، إلا أن قوله ( ع ) ( ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ) دال على إجزاء صلاته وإن كانت ناقصة لبعض الاجزاء والشرائط أو مشتملة على بعض الموانع ، فانّه قيّد الأمر بإتمام بقية اجزائها بالقدرة عليها وكلّما لم يقتدر عليه فهو غير مخلّ بالصحّة .
ثمّ انّ مقتضى هذا اللسان وإن كان الاضطرار المستوعب لورود اللفظ به ، إلا أن اشتماله على عنوان التقيّة يظهر منه كفاية مطلق الاضطرار ولو في الفرد لا بحسب كلّ الطبيعة ، لما سيأتي من عدم اعتبار المندوحة في عنوان التقيّة .
الإشكال على هذا اللسان عموما .
أولا : بأن دليل الاضطرار لا يحقق موضوعه ولازم دعوى شموله للأمر الغيري أو الضمني هو ذلك ، بيانه انّ الجزء والشرط لما كان ارتباطيا فالعجز عنه عجز عن المركب بتمامه ، ولا محصل للاضطرار إلى تركه بخصوصه لأنه عين الاضطرار إلى ترك الكل ، فلا اضطرار إلى الجزء والشرط بخصوصه ، وهذا مقتضى الارتباطية ووحدة الأمر المتعلّق بالاجزاء ، نعم بحلّية ترك الجزء أو الشرط ينفّك هذا الارتباط فينفّك الاضطرار إلى ترك الجزء عن الاضطرار إلى ترك الكل ، ولكن هذا من تحقيق الحكم والموضوع نفسه ، وإلا فمع فرض الارتباطية فالاضطرار هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 405 ، باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .