تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وأما الاستعمال للفظتين فتارة الأولى بمعنى الطهارة والثانية بمعنى مطلق خروج الحياة كما في أصل الوضع اللغوي كما في قوله ( ع ) ( هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته ) « 1 » ، وهما بهذين المعنين لا تقابل بينهما . فتحصل أن القابلية ان كان المراد بها طهارة الحيوان حال حياته فاعتبارها في التذكية في محله في الاعتبار العرفي والاعتبار الشرعي حيث إنها مانعة عن اقتضاء الموتان نجاسة الحيوان فهي مبقية لطهارته بخلاف ما كان نجسا في حال حياته كالكلب والخنزير ، ولذلك كان منشأ المنع من وقوعها على المسوخ والحشرات هو القول بنجاستها ، وان كان المراد غير ذلك فلا دليل عليه ولا في أصل المعنى والاعتبار العرفي ولا في الروايات الواردة . ويتحصل من ذلك أن مقتضى الأصل الطهارة عند الشك في قابلية الحيوان بالمعنى الأول .

الجهة الثانية : ماهية التذكية فالأقرب انها موضوعة للمسبب :

كما يظهر من موارد استعمالها أي ما يقرب من النقاء كذكاة الأرض يبسها ذكيت النار اشتداد اللهب عندما ينقى من موانع الاشتعال وذكا الفؤاد حدته عند تصفية إدراكه وذك قلبك بالأدب والذكا اسم للشمس لصفائها . وكذا الاستعمالات الشرعية حيث استعملت بمعنى واحد في موارد اختلف فيها أفعال وأسباب التذكية كتذكية السمك ، والجراد وذكاة الجنين وذكاة الإبل بالنحر والبقر بالذبح والوحش بالصيد وكل يابس ذكي والسمك ذكي حيّه وميته وعشرة أشياء من الميتة ذكية القرن . . . وغير ذلك
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 2 من أبواب الماء المطلق .