موجبا لصدق الذكاة والتذكية على الحيوان وأن كان لا يؤكل لحمه وهو الموجب لطهارته ، حيث أن طرو الموت مقتضي للنجاسة إلا أن التذكية مانعة عن ذلك ومبقية للطهارة الأصلية للحيوان لا انها محدثة لطهارة جديدة ، ولذلك لا تقع على الحيوان النجس كالكلب والخنزير .
وأما عدم صحة الصلاة في محرم الأكل وان كان مذكى فلقيام الأدلة على مانعية ما لا يؤكل عن صحة الصلاة وهذا لا ربط له بالتذكية ، وخبر علي بن أبي حمزة مورده السؤال عن الصلاة فيه فلا يكفي صرف التذكية بعد كون محرم الأكل مانعا أيضا .
ولذلك اشترط في موثق ابن بكير ( فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره . . . وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح الذكاة ) زيادة علي حلية الأكل ، لتعدد الشرطية في اللباس ولذلك ذكر في ذيله ( وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله . . . فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكاه الذبح أولم يذكه ) « 1 » ، للدلالة على اختلال الصحة بمانعية محرم الأكل بغض النظر عن توفر شرطية التذكية المبقية لطهارة الحيوان .
وأما الحصر في الآية فقابل للتخصيص ، وقد أطلق في الرواية « 2 » ( الذكي ) على ما لا يؤكل لحمه كالثعالب والجرز ( الحواصل ) الخوارزمية والسمور والفنك والسنجاب مع أنها محرمة الأكل وان ذهبت جماعة إلى جواز الصلاة فيها .
وهو مفاد موثق سماعة قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال :
هامش
( 1 ) المصدر ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، باب 4 .