الأكل من الميتة وما مات حتف أنفه ، وغير ذلك يدل على كون التذكية اعتبارا قائما لديهم .
غاية الأمر بعد كونها وسيلة للتنقية لديهم عن قذارة الموتان كان تصرف الشارع في ذلك بلحاظ تقييد السبب أوتوسعته وبلحاظ ترتيب الآثار على التنقية من جواز الأكل وغيره أو عدم ترتيبه وإن امضى وجودها .
كما قد يحدّد المحل كإعتبار نجاسة الكلب والخنزير فحيث لا يرد تصرف بالتضييق في احدى تلك الجهات كان الامضاء للبناء المزبور على اطلاقه .
هذا مع امكان اجراء أصالة الطهارة عند الشك في الطهارة الذاتية كما تقدم اطلاق قاعدتها ، حيث أن الشك في القابلية هو الشك في ذلك ولا معنى محصّل للقابلية وراء ذلك ، كما تقدم في الجهة الأولى .
ثانيا : صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع ) : كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع وهو قول الله عزّ وجلّ
( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ )
فان أدركت شيئا منها . . . « 1 » ، حيث أن مقتضى جواز أكل لحم الحيوان هو وقوع التذكية عليه .
لا يقال : ان عموم الحلية للأشياء كما هو مفاد الآيات السابقة لا يمكن التمسك به بعد العلم بتخصيصه بأدلة لزوم التذكية في الحيوان والشك في الفرض هو في وقوع التذكية عليه فهو من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية .
لأن ذلك : انما يرد في عموم الحلية المترتبة على العنوان العام كالشئ
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 9 ، ص 58 .