لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها ) انتهى ، ووافقه العلامة ( قدس سره ) في المنتهى .
الا ان الشهيد في الذكرى « 1 » أشكل عليه : ( هذا تحكم محض لان الذكاة ان صدقت فيه أخرجته عن الميتة والا لم يجز الانتفاع ولان تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم فيختلف عند انتفاء أكل لحمه فليستند المنع من الصلاة فيه إلى عدم أكل لحمه من غير توسط نقص الذكاة فيه ) .
وفي كشف اللثام الإجابة عن الاشكال المزبور : ( بالالتزام بأنها ميتة وان وقع عليها الذبح غاية الأمر قد دلت أدلة خاصة على خروجها حكما عن الميتة في الانتفاع لا خروجها موضوعا فتبقى بقية احكام الميتة مترتبة عليها ، ويدل على بقائها موضوعا حصر محرمات الأكل في الآية -
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .
« 2 » - في الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما لا يؤكل لحمه محرم الأكل فيندرج في الميتة ) .
قال : ( كما يدل على بقائها موضوعا خبر علي بن أبي حمزة انه سأل الصادق ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا قال : أوليس الذكي ما ذكى بالحديد فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ) « 3 » ، والوجه في استدلال المحقق بمقتضى القاعدة لا بالنص الخاص في السباع هو الرجوع إليها فيما اختلفت فيه النصوص كالخز والسنجاب حيث لا يفيد فيه عنوان ما لا يؤكل لحمه للتردد في أكله ) .
والصحيح : ما افاده الشهيد ( قدس سره ) من كون وقوع الافعال الخاصة
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ح 3 ، ص 33 .
( 2 ) سورة الأنعام ، ص 145 .
( 3 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .