الشك في الشبهة الموضوعية :
وأما التقدير الثاني : وهو الشك في قابليته للتذكية فالمعروف التمسك بأصالة عدم التذكية ، ولتحقيق جريان هذا الأصل لا بد من تنقيح وجه اعتبار قابلية المحل للتذكية ومن ثمّ ماهية التذكية هل هي اسم للمسبب الحاصل من أفعال الذبح ونحوه أوهي اسم للأفعال نفسها ثم هل من عموم أو اطلاق حاكم أو وارد .
فهنا ثلاث جهات :
الجهة الأولى : اعتبار قابلية المحل للتذكية :
فقد ذكر المحقق في المعتبر « 1 » في وجه حرمة الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ : ( ولأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا والا لكانت ذباحة الادمي مطهرة جلده ) .
قال : ( لا يقال هنا الذباحة منهي عنها فيختلف الحكم لذلك لأنا نقول ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فإنها منهي عن ذباحتها ، ثم الذباحة تفيد الحل والطهارة وكذا بالآلة المغصوبة ، فبان ان الذباحة مجردة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول احكام الذباحة وعند ذلك لا نسلم ان الاستعداد التام موجود في السباع ) .
قال : ( لا يقال : فلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة ، لأنا نقول : علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا في الصلاة فيثبت لها لهذا الاستعداد لكن ليس تاما تصح معه الصلاة فلا يلزم من الجواز هناك
هامش
( 1 ) المعتبر في شرح المختصر ، ج 2 ، ص 80 .