في لسانها ومثل صحيحة معاوية بن وهب حيث استأذن على أبي عبد الله ( ع ) فوجده يناجي ربه وهو يقول - وفيه الدعاء لزوار الحسين ( ع ) - . . . ( واصحبهم وأكفهم شرّ كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك أو شديد وشر شياطين الجن والإنس . . . اللهم ان أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص الينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ) « 1 » وغيرها مما صرح فيه بذلك - ويظهر منها أهمية هذه الشعيرة والشعائر التي تعقد لذكرى سيد الشهداء ( ع ) - ومن ثم أفتى جماعة من اعلام العصر ( قد هم ) بجواز تحمل الضرر فيها ، فان رافعية الضرر والتقية من باب واحد على بعض الوجوه المتقدمة - على الحفظ المتوخى من التقية ، نظير نفس الجهاد بأقسامه فان إقامة مثل هذه الشعائر مقدمة على حفظ النفس والعرض والمال .
وقد ألفت صاحب الكفاية « 2 » في بحث العام والخاص إلى أن رافعية العناوين الثانوية هي من باب التزاحم الملاكي وان كان في الصورة رافعيتها بالحكومة أو الورود . وعلى ذلك فقد تكون التقية محرمة كما في موارد تعين الجهاد والذبّ عن بيضة الدين ونحوها ، وقد تكون مكروهة كما في زيارة الحسين ( ع ) ونحوها من شعائر ذكراه ( ع ) . وقد تكون راجحة مندوبة كما في موارد عدم ترتب الضرر القريب ولا البعيد على تركها ، في موارد العشرة معهم ومع من يتالف للدين ، واما المحرمة تشريعا ففي موارد عدم ترتب ضرر على تركها بنحو يمكن تأديها باظهار المتابعة لهم من دون الخلل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 412 ، باب 37 من أبواب المزار ، ح 7 .
( 2 ) كفاية الأصول ، مبحث العام والخاص ، ص 224 .