بحدّ الواجب كما في الصلاة خلفهم مع نية الاقتداء بهم حقيقة وترك القراءة مطلقا ، اما المباحة فهي تتصور فيما كانت التقية مجرد رخصة من عزيمة شديدة كما في الكفر ونحوه من الكبائر بناء على عدم رجحان التقية وان الحال حينئذ هو التخيير .
استثناءات من التقية :
الموارد التي استثناها الأصحاب « 1 » من جواز التقية .
منها : المسح على الخفين ومتعة الحج وشرب المسكر تبعا لعدّة من الروايات ، وقد تقدم توجيه ذلك بان المراد منه نفي السعة المشروعة في التقية في هذه الموارد وأمثالها مما اشتمل على نفس درجة الحكم أو المراد نفيها موضوعا لقيام النص القرآني عليها مع امكان أداء الواقع مع التستر كما في الحج .
ومنها : القتل كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( قال : انما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية ) « 2 » .
ومثلها موثق « 3 » أبي حمزة الثمالي الا ان فيه ( فلا تقية ) . ويستفاد منها حرمة التقية حينئذ وعدم مشروعيتها حيث إن التقية في الأصل هي وجوب الحفظ على النفس فإذا بلغت إلى ارتكاب اتلاف نفس أخرى انتقض ولم يتأدَ ملاكها ، ونفي مشروعيتها لحرمة الدم الاخر ولدلالة نفي
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ، ج 5 ، ( موارد الاستثناء ) . ورسالة في التقية للسيد الخميني ، ص 12 ، ( موارد لا يجوز التقية فيها ) .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 234 ، أبواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 31 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، ح 2 .