التقية على عدم جواز توجيه الضرر المتوجه للنفس إلى الغير .
و ( دعوى ) ان نفي التقية هو مجرد عدم تشريعها بما لها من الحكم لا حرمة فعلها بعد كون الفرض من الدوران بين حفظ النفس وحفظ الغير أو حفظ النفس وحرمة دم الغير . وهما متساويان في الملاك ( ضعيفة ) .
أولا : لأن مقتضى النفي عدم مشروعيتها وعدم اباحتها لا مجرد نفي حكمها ، مع أن حكمها رخصة ارتكاب ما كان عزيمة ، ونفي الرخصة ابقاء للعزيمة الأولية .
وثانيا : ان الفرض ليس من التزاحم والدوران بل الفرض هو توجه الضرر إلى النفس ، أو يدفعه إلى الاضرار بالغير وحفظ النفس المتوقف على الاضرار بدم الغير شمول دليل وجوب حفظ النفس اليه أول الكلام ، ومنها ما إذا اكره على التبري من أمير المؤمنين ( ع ) بل وكذا إذا اكره على التبري من الله ورسوله ودين الاسلام .
ومنها : ما إذا أكره على التبرّي من أمير المؤمنين ( ع ) بل الأولى تعميم اللفظ لما إذا أكره على الكفر كالبراءة من الله ورسوله أو من الدين أو اظهار عبادة غير الله والتدين بغير الاسلام ، ويستدل لهذا الاستثناء من عموم وجوب التقية .
أولا : بظاهر قوله تعالى
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » بتقريب ان الاستثناء في الآية من الحرمة فيكون رخصة لا عزيمة ، وكذا دلالة عنوان الاكراه الذي هو من العناوين الثانوية
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 106 .