الرافعة للتنجيز أو للفعلية التامّة ، وكذا مورد نزول الآية حيث أنّها في عمار بخلاف ما جرى على أبويه .
وثانيا : ما يظهر من الروايات العديدة المستفيضة « 1 » عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه خطب على منبر الكوفة ( أيّها الناس انّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي أو ( وإني لعلى دين محمد ( ص ) ) « 2 » ، سواء كان بصورة النهي أو بصورة الجملة الحالية التي بمنزلة الاستدراك والاعتراض ، فإنّه دالّ على عدم لزوم التقيّة إذ على الثاني فإن الاستدراك والاعتراض - وكذا التشقيق والمقابلة بين الجملتين الشرطيتين السبّ والبراءة - كلّه دالّ على عدم الأمر بها عزيمة في البراءة وغيرها من الروايات في الاكراه على الكفر .
ثالثا : بالأولوية ممّا ورد من جواز مدافعة الانسان دون عرضه وماله وأنّه إذا قتل مات شهيدا ، وقد يشكل بأن لازمه عدم لزوم مطلق التقيّة وهو ينافي ما ورد من انّه لا دين لمن لا تقيّة له ونحوه من ألسنة عزيمتها التي تقدمت الإشارة إليها ، وقد يعمم هذا الاشكال لأصل الاستثناء المدعى - لا خصوص الدليل الثالث عليه - حيث انّه مع عدم عزيمة التقيّة في اظهار الكفر فكيف بما دونه ومع عدم الاكراه ، والجواب عنه : ان الضرر في ترك التقيّة تارة يعود إلى الشخص خاصّة وأخرى اليه والى اخوانه المؤمنين ولو مآلا وتدريجا واتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فضلا عن
هامش
( 1 ) ورد بهذا لمضمون روايات كثيرة تصل إلى حد الاستفاضة بل التواتر الاجمالي ، راجع وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 225 ، باب 19 ، من أبواب الأمر والنهي . ومستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 271 ، باب 28 . بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 319 ، باب 88 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 106 ، فصل المنحرفين عن علي ( ع ) .