التبعية انتفاء للولدية والنسب .
وفيه : ان الاستدلال لكفره بما تقدم مخدوش لأعمية تلك الأحكام من الكفر ، مع أن بعضها محلّ تأمل واعراض من المشهور كالحكم الأول والثالث ، ولو سلم الكفر وعدم التبعية فهو أعم أيضا من انتفاء الولدية والنسب ، فلعلها مترتبة على طيب الولادة لا مطلق الولادة .
الطائفة السابعة :
ما ورد من اجتناب الرضاع منه « 1 » ، مما يدل على نجاسته وعدم تبعيته الكاشف عن انتفاء الولدية والنسب .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم في الجواب عن الطائفة السادسة ، ان النهي عن الارتضاع منه ليس بكاشف عن النجاسة كما أن جواز الرضاع ليس بكاشف عن الطهارة ، فليس المدار على ذلك بل لما ينتجه الرضاع من توريث الطباع والاخلاق ، كما ورد انه لحمه كلحمة النسب ، ولذلك ذكرنا في نجاسة الكافر ان ما ورد من الاذن في ارتضاع أهل الكتاب غير كاشف عن الطهارة لوروده أيضا في المشركة على كراهة في الصنفين ، حيث إن حكمه حكم البواطن كما تقدم فلذا لم يكن النهي عنه لذلك أيضا .
هذا ولو فرض بقاء التردد في عدم دلالة هذه الروايات على نفي النسب ، أوانه نفي للأحكام الشرعية المترتبة عليه في الجملة كما سمعته عن التذكرة ، فالمتعين في الاستظهار هو الثاني وذلك لعدم كون النسب من الأمور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتوغلة في الاعتبار ، بل هو حقيقة خارجية وهي تكون انسان من ماء انسان آخر ، كما تشير اليه الآيات
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب احكام الأولاد باب 76 ، ح 6 ، وح 7 .