تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الكريمة والضرورة الوجدانية . ولذا ترى اجماع الكل على اجراء أحكام النسب في النكاح وليس ذلك الا لوجوده الواقعي ، وكذا بعض فتاواهم في أبواب أخرى ، فالنفي بتلك القرينة لا بد أن يكون بلحاظ الآثار والاحكام المترتبة على هذا العنوان ، وحينئذ فليس فيه اطلاق بل هواما بلحاظ الاحكام التي للوالد والنفقة لا الاحكام التي عليه وبضرره كوجوب النفقة ولا الاحكام التي ليست عليه ولا له وغير ذلك وأما بلحاظ الإرث وتوابعه . والحاصل : ان التمسك في الأبواب المختلفة بعنوان النسب والذي هو امر تكويني لا اعتباري لا غبار عليه ، غاية الأمر لا بد من ملاحظة مناسبات الحكم والموضوع العرفية في كل باب فقهي ومراعاتها ، فمثلا الاحكام التي تنشأ من الاحترام والعناية الخاصة تختلف مع التي تنشأ من محض التولد ، ففي الأولى ربما يكون الارتكاز موجبا لظهور النسب في الناشئ من الحلال بخلاف الثاني فهو الناشئ من الحلال أو الحرام ، أي من مطلق التولد . فبعض الاحكام بمعونة الارتكازات العرفية ظاهرة في ترتبها على النسب من الحلال وطيب الولادة وبعضها في الأعم ، وهذا بحسب الظهورات المستفادة من الأدلة ، كما أنه ربما تترتب الاحكام بتوسط عنوان على النسب ، فلا بد من ملاحظة مناسبة الواسطة كما مرّ في مسألة الخمس والزكاة فلاحظ . فاتضح بذلك : أن الاشكال من ناحية الموضوع غير وارد حيث إن النسب وان خبث تابع للتولد التكويني لا لطيب الولادة ، وأما الاشكال من ناحية
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 486 | الشيخ محمد السند