تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
المحمول فقد عرفت مما سبق في أدلة التبعية أن العمدة هي الروايات لا الاجماع كي يتمسك بالقدر المتيقن ، وقد أخذ في موضوعها ( الولد ) وهو صادق حقيقة في الأعم كما عرفت وليس من قرائن صارفة له في النسب الطاهر والطيب الولادة ، لا سيما وان هذا الحكم وهو التبعية في الكفر ليس من الاحكام الناشئة من الاحترام كي يصرف إلى النسب الطاهر دون مطلق النسب .

تبعيات أخرى :

1 . قاعدة : تبعية ولد الحلال لا شرف الأبوين :

يدل عليها بالخصوص صحيحة عبيد بن زرارة المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال : ( لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا ) « 1 » . ومثلها موثقة أبان بن عثمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال : ( لا يترك ولكن يضرب على الاسلام ) « 2 » . والمراد من ( أحد أبويه نصراني ) هو كون الآخر مسلما ، وتقريب دلالتهما ان ضرب الصبي على الاسلام باعتبار ان تنصره أو شركه ردة عن الاسلام المحكوم به عليه تبعا لأحد أبويه المسلم كما يشهد بذلك عطف صورة كون كلا الأبوين مسلما حيث إن القلم مرفوع عنه حتى يبلغ ، فهما تدلان على تبعية الولد لا شرف الأبوين في الملة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب حد المرتد ، باب 2 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، ح 2 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 487 | الشيخ محمد السند