وأما الدلالة فهي أحسن حال من الروايتين المتقدمتين من حيث مورد السؤال حيث إنها عن المرأة الخلية والتي حملت من الفجور مع الرجل بها ، وقد حكم على الولد بأنه لغية - بالضم فالسكون - أي باطل ملغى النسب وكالعدم ، فالانتساب والولدية ملغاة فلا يورث .
لكن يمكن ان يضاف بطلان الولد وخيبته إلى حظّه وعاقبته ، من أنه لا يفلح كما ورد في روايات ابن الزنا وحينئذ لا تدل على المطلوب .
وهذا كله على تحريك كلمة لغية - بضم اللام - ليكون بمعنى الملغى ، وإلا فهو يحتمل معنى الخسّة قال في القاموس ( اللغاء كسماء التراب والقماش على وجه الأرض ، وكل خسيس يسير حقير والغيى كالغنى : الدني الساقط عن الاعتبار ) .
وأما على تحريكها بكسر اللام فيكون المعنى الولد لامرأة غيّة أي زنية كما في القاموس ( وولد غيّة ويكسر زنيّة ) فلا يدل على المطلوب ، وهذا الاحتمال هو الأظهر في الروايتين الأخريين .
هذا : وتوجد روايات معارضة لبعض مدلول هذه الروايات أي في ناحية ارث الام له :
منها : رواية يونس قال : ( ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة ) « 1 » ، وحملها الشيخ على أنها رأي ليونس ، وهو في محله لعدم اسناده القول للمعصوم ولو على نحو الضمير الغائب .
ومنها : ما عن حنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاما فأقرّ به ثم مات فلم يترك ولدا غيره أيرثه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 8 من أبواب ولد الملاعنة ، ح 6 .