تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أبي جعفر الثاني ( ع ) معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل ، فجاءت بولد ، هو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطّه وخاتمه : ( الولد لغية ، لا يورث ) « 1 » ، وقد رواه الشيخ بطريقين إلى محمد بن الحسن الأشعري وكذا الكليني ورواه الصدوق أيضا بطريقه اليه . والظاهر أن محمد بن الحسن الأشعري حسن حاله فقد عدّه الشيخ من أصحاب الرضا ( ع ) ، وقال الوحيد في تعليقته انه يظهر من غير واحد من الاخبار كونه وصي سعد بن سعد الأشعري وهو دليل الاعتماد والوثوق وحسن الحال وظاهر في العدالة ، وفي وجيزة المجلسي قيل ممدوح وله روايات في ميراث الإخوة مع الولد يظهر منها تشيعه . وهذا ليس موردا للترديد ، وروي في الكافي سؤاله لأبي جعفر الثاني ( ع ) عن رواية مشايخ الشيعة عن الصادقين وان التقية كانت شديدة فكتموا كتبهم فلم تروعنهم فلما ماتوا صارت الكتب الينا فقال ( ع ) ( حدثوا بها فإنها حق ثابت ) . ونظير هذه الرواية صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية أو شرك شيطان ) « 2 » . ورواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ( قال رسول الله ( ص ) ان الله حرم الجنة على كل فحّاش بذي قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان . . . الحديث ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 323 . ( 3 ) المصدر والصفحة .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 480 | الشيخ محمد السند