تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

محتملات ( وللعاهر الحجر ) :

وأيا ما كان فدلالة الرواية متحدة مع الرواية المتقدمة في أن الولد غير محرز النسبة وموردا للشك ، فهو للذي يملك النكاح شرعا المعبر عنه بالفراش ، وأن العاهر أي الزاني محجور عليه النسبة للولد في مورد الشك كما هو أحد محتملات ( وللعاهر الحجر ) وهو أول المحتملات . الثاني : انه قد يقال إن قاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر وان ورد تطبيقها في مورد الشك بأن الولد لمن يملك النكاح الشرعي ، وحينئذ يكون معنى وللعاهر الحجر انه لا ينسب للزاني عند الشك ، ولكن ظاهر المشهور هو تفسيرها بأن العاهر أي الزاني مطرود ومقطوع عنه الولد مطلقا أي واقعا أيضا ، خصوصا وان قوله ( ع ) ( ولا يورث ولد الزنا ) كالصريح في ولد الزنا الواقعي ، والتعبير بالحجر مستعمل في القطع والمنع كما في القول المعروف ( حجر محجورا ) . الثالث : أن المراد بالعاهر هو الزاني المحصن والحجر هو الرجم وينافيه اطلاق الزاني الأعم من المحصن وغير المحصن ، ولا سيما مع الالتفات إلى المقابلة مع نسبة الولد لمالك النكاح شرعا . الرابع : ان المراد هو عدم المهر للزانية وأن الحجر كناية عن ذلك . وهو ضعيف : إذ الظاهر تطبيق القاعدة منه ( ع ) صدرا وذيلا في مورد السؤال ولم يكن الاستفسار عن المهر . وعن المجلسي في البحار « 1 » انه روى قول أمير المؤمنين ( ع ) في جواب معاوية ( وأما ما ذكرت من نفي زياد فاني لم أنفه بل نفاه رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنور ، ج 44 ، ص 115 ، والخصال ، ح 1 ، ص 213 .