ولتحقيق الحال نورد إليك عزيزي القارئ ( رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد عليه ) « 1 » هل أحكام الولد تترتب على ولد الزنا مطلقا ، أم انها منتفية مطلقا ، أو يقال بالتفصيل ؟
لم يذهب إلى الأول قائل ، وكذا الثاني ، وأما التفصيل فاختلفت كلماتهم في مقداره ، فمن قائل انه لم يتحقق النسب مطلقا ، وان انتفاءه حقيقة شرعية كثبوته في المتولد من الحلال ، وآخر إلى أنه معنى عرفي غاية الأمر ان الشارع نفى الإرث عنه بلسان نفي الموضوع ، وإلا فبقية الاحكام تترتب على العنوان العرفي ، وثالث غير ذلك كما يأتي بسطه .
كلمات الأصحاب في المقام :
وفي البدء نستعرض كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة :
قال في الشرائع « 2 » في باب أسباب التحريم من النسب : ( النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ولا يثبت مع الزنا ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب اليه شرعا ، وهل يحرم على الزاني والزانية الوجه انه يحرم لأنه مخلوق من مائه فهو يسمى ولدا لغة ) .
وقال في القواعد « 3 » : ( والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطي أمه وان كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر اشكال
هامش
( 1 ) هذه الرسالة كتبها سماحة الشيخ الأستاذ قبل أكثر من عشرين سنة جواباً على استفتاء رفعه اليه بعض المشايخ ، ونحن اتماماً للفائدة ولتحقيق الموضوع ألحقناها بالقاعدة .
( 2 ) شرائع الاسلام ، ج 2 ، ص 225 .
( 3 ) قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، ج 3 ، ص 20 .