وبالجملة حكمها في تحريم الوطي في حكم البنت عن عقد صحيح عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى
وَبَناتُكُمْ
وحقيقة البنتية موجودة فيها فان البنت هي المتكونة من مني الرجل ، ونفيها عنه شرعا لا يوجب نفيها حقيقة لان المنفي في الشرع هو تعلق الأحكام الشرعية من الميراث وشبهه ولأنها متخلقة من مائه في الظاهر فلم يجز له ان يتزوج بها لو وطئها بشبهة ) .
وقال السيد اليزدي في باب الزكاة من العروة فصل أوصاف المستحقين المسألة 4 « 1 » : ( لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين فضلا عن غيرهم من هذا السهم - أي سهم الفقراء الذي يشترط فيه الايمان - لعدم تبعيته في النسب ليتبعه في الحكم بالاسلام والايمان ) وهويغاير ما يأتي في المقام من حكمه بالطهارة إلا أن يحمل على أنه مقتضى الأصل لا التبعية .
وقال أيضا في المسألة 23 من الفصل المزبور « 2 » : ( يشكل اعطاء الزكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا فالأحوط عدم اعطائه ، وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي ) .
واستشكل غير واحد من المحشين « 3 » على الفرع الأول بأنه لم يتضح اطلاق يتضمن انتفاء البنوة كي يعوّل عليه في المقام وانه مبني على شرطية الاسلام والا فلو كان الكفر مانعا فيجوز ، وذكروا على الفرع الثاني بأن دعوى انصراف عموم حرمة الاعطاء عنه غير ظاهر ونفي ولد الزنا على نحو يشمل المقام غير متحصل إذ عدم التوارث أعم ، وقاعدة ( الولد
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع التعاليق ، ج 4 ، ص 126 . ط جماعة المدرسين بقم .
( 2 ) المصدر ص 138 .
( 3 ) كالشيح آقا ضياء الدين العراقي ، وغيره ، راجع تعاليق العروة ، ج 4 ، ص 126 - 127 .