تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والا لم يكن عليكم شيء ) « 1 » ، بتقريب مراعاة خروجها عند البلوغ مؤمنة كما هو منصرف التعليق المتأخر عن الطفولة . وموثق أبان بن عثمان المتقدم عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين قال : ( لا يترك ولكن يضرب على الاسلام ) « 2 » ، ومثله صحيح عبيد بن زرارة « 3 » المتقدم أيضا . لكن : غاية ما يمكن دعواه من مثل هذه الروايات هو مراعاة بعض الأحكام كالإرث واجزاء العتق باستمراره وبقائه على الاسلام إلى حين البلوغ ، لا عدم تحقق الاسلام منهم بل إن التعبير فيها ب - - ( أتموا ) شاهد على تحققه منهم وهم صغار ، وكذا الأمر باعطاء التركة إلى الحاكم وعدم توريث الطبقة المتأخرة المسلمة دال على الاعتداد به والا فلو اسلموا بعد البلوغ فإنهم لا يورّثوا . وأما عدم ترتب احكام الكفر أو الارتداد فلا يدل على عدم تحققه ، غاية الأمر مقتضى رفع القلم أو عمده خطأ هو رفع آثار المؤاخذة والارتداد ، بل إن التعزير شاهد على تحقق الكفر منه ، والا فلو كان مسلوب العبارة فلا وجه له . ثم : انه ربما يقال مع كل ما تقدم ان موضوع الحكم بالنجاسة هو التولد من الكافر في الصبي لا الكفر كي ينتفي باسلام الصبي ، وحينئذ يبقى حكم النجاسة ولا أقل من الشك فيستصحب بعد بقاء الموضوع
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 70 ، من أبواب العتق ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب حد المرتد ، ح 1 . ( 3 ) المصدر ، ح 2 .