عرفا .
وفيه : ان التبعية للولادة انما هي في الموارد التي لا استقلال للتابع فيها عن المتبوع والا فتنتفي ، والتولد منشأ للتبعية في ذلك المورد لا مطلقا وان امتنعت التبعية .
وبعبارة أخرى : ان التبعية موضوع ملحق بموضوع النجاسة أو الطهارة الأصلي وهو الكفر أو الاسلام ، فإذا تحقق ما هو أصل فلا مجال للالحاق ، هذا مضافا إلى دلالة الروايات الخاصة المتقدمة الدالة على اختلاف حكم الميت النصراني عن صبيته الذين اظهروا الاسلام في الحكم بتوريثهم غاية الأمر المراعي ببقائهم عليه حتى البلوغ .
لا فرق بين ابن الحلال وابن الزنا في التبعية :
كما صرح به جماعة من متأخري المتأخرين « 1 » ، واستشكله آخرون منهم موضوعا لكون التبعية في الحكم ناشئة من التولد والفرض عدم الاعتداد به شرعا ، ومحمولا لكون مدرك الحكم في ولد الكافر هو الاجماع وهولا يعلم بشموله للمقام ، ومن ثمّ لا يتمسك للتعميم له بالأولوية لخباثة المولد ، إذ الخباثة المزبورة تغاير الخباثة الذاتية الناشئة من التولد ، والفرض انه محكوم بالعدم ، أي أن الخباثة الأولى معدمة لمقتضى الخباثة الثانية .
والصحيح ما في المتن ، فأما الاشكال في الموضوع فمن المناسب البحث فيما ادعي عليه الاجماع والتسالم من قطع النسب في ولد الزنا ، إذ الكلام آت كذلك في ولد الزنا من المسلم .
هامش
( 1 ) كما في العروة الوثقى ، للسيد اليزدي وأكثر المحشين والمعلقين عليها .