تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
إله إلا الله والتصديق برسول الله ( ص ) ) ، وقوله ( الاسلام اقرار بلا عمل ) وغيرهما ، وهي وان كانت في صدد تحديد الماهية لا الموجب الا انه بعد كونه امرا انشائيا كانت شرائط الانشاء موكولة إلى البناء العقلائي الجاري في بابه . الدليل الرابع : ان الاقرار التزام تترتب عليه إلزامات كما في بقية الاقرارات وهي غير متصورة في غير البالغ . قلت : لا ضير في ذلك بناء على الأصح في حديث رفع القلم حيث إنه رفع المؤاخذة لا للتشريع والتنظير ببقية الاقرارات مع الفارق لكونه تصرفا من التصرفات المالية ونحوها وهو غير مستقل في تلك التصرفات ، كما لا ضير لوبني على عموم عمده خطأ ، حيث إن قسما آخر من آثار الاقرار بالشهادتين في نفع الصبي من الإرث وصحة النكاح وغيرهما . وأما القسم الذي هومن قبيل الالزامات كالاحكام والتكاليف فعلى القول بان الكفار مكلفون بالفروع كالأصول ، فتلك الآثار غير مترتبة على الاقرار المزبور ، وأما على القول بعدم تكليفهم بالفروع وان الالزام بها مترتب على الاسلام والاقرار فأيضا مثل هذا الالزام الذي هومن حق الله لا من حق الناس ، هولطف ومنّة في ترتبه لا في ارتفاعه . نعم تلك الإلزامات التي من القبيل الثاني كما في باب المعاملات والايقاعات وباب الاحكام في الفقه فالمنة في اعتبار فعله العمدي كالفعل الصادر خطأ ، هذا بناء على عموم عمده خطأ للأبواب مع تفسيره بسلب القصد والإرادة ، والا فقد عرفت انه لوبني على التعميم فالصحيح حينئذ في مفاده عدم الاعتداد بإرادته المستقلة في الفعل بل قدرته ناقصة تحتاج إلى ضميمة إرادة الولي .