الأول : قول المشهور من أن إرادة الصبي العمدية هي كلا إرادة وكإرادة البهائم حتى في المميز ، ومن ثم بنوا على سلب عبارته .
الثاني : تخصيص التنزيل المتقدم في القول السابق بموارد التي يترتب ضرر أو إلزام على الصبي أي يكون التنزيل امتنانيا ولا يشمل الموارد التي فيها نفع الصبي .
الثالث : تخصيص التنزيل بباب القصاص الذي هو مورد تطبيق القاعدة في الروايات ويشهد له ان الالحاق الموضوعي فيه ليس من باب الجعل في الموضوع كي يكون الحاقا قانونيا عاما ، بل هو الحاقا تنزيليا دلاليا يقتصر على القدر المتيقن ، والقرينة على ذلك ان الموضوع تكويني لا يدور وجوده مدار الاعتبار .
الرابع : تعميم القاعدة غاية الأمر بمعنى نقصان الإرادة العمدية للصبي لا إلغائها بالمرة بقرينة ان في الخطأ الإرادة غير ملغاة وانما هي غير تامة ، أي ليس كل مقدماتها عمدية ملتفت إليها كما هو الحال في القتل الخطأ في باب القصاص الذي نزل عمد الصبي خطأ فيه ، وعلى ذلك لا تكون ارادته مسلوبة ولا عبارته كذلك ، وانما هي ناقصة غير مستقلة فيوافق مفاد بقية الأدلة الواردة في حكم الصبي .
وقد عرفت ان الأقوى هو الوجه الثالث ثم الرابع ثم الثاني .
وعلى ما تقدم يتضح ان الكفر الانشائي أيضا يتحقق في الفرض الآخر ، الا انه لا يترتب حدّ الارتداد وان عزّر كما في السرقة .
الدليل الثالث : التأمّل في عموم سبية الاقرار بالشهادتين لتحقق الاسلام ، في شموله للمقام .
وهو : في غير محلّه بعد عموم مثل قوله ( ع ) ( الاسلام شهادة أن لا
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 465
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٦٥