أحدهما كذلك ، لكنه حكي عن الشيخ قول بصحة اسلام المراهق والمحكى انه عن الخلاف ، وكذا العلامة في التحرير وحكم بلزوم الحيلولة بينه وبين متبوعه ، وفي الشرائع تردد في قبوله في كتاب الكفارات وذهب جماعة إلى أن اسلامه مجازي غير حقيقي لا يعتد به حتى يبلغ ، أي انه مراعى بالبلوغ كما هو مفاد الرواية المتقدمة في ارث صبية النصراني اللذين اظهروا الاسلام مع وجود الوارث المسلم .
وذهب جملة متأخري العصر إلى صحة الاسلام من المميز ، وكذا تحقق الكفر منه مستقلا عن متبوعه استنادا إلى عموم الأدلة ، وذهب بعض إلى التفصيل بين تحقق الاسلام والى عدم الاعتبار بكفره مستقلا عن متبوعه استنادا إلى رفع القلم عنه أوالى ان عمد الصبي خطأ .
اعتناق المميز قاطع للتبعية :
وتحقيق الحال ان الاسلام والايمان كما مرّ على مراتب أولها المرتبة الانشائية التي تتحقق بالاقرار اللساني الانشائي ، ومن ثمّ المراتب الأخرى القلبية والعملية التي نحو وجودها حقيقي تكويني ، فالحال في المرتبة الأولى هو الحال في مطلق انشائيات الصبي من معاملاته وإيقاعاته .
أدلة بقاء التبعية :
الدليل الأول : ذهب المشهور إلى سلب عبارته استنادا إلى عموم عمد الصبي خطأ ، بتقريب ان مفاده سلب الإرادة العمدية عن افعاله فلا يتكون لديه قصد إلى الافعال يعتد به ، ذهبوا في ظاهر عبائرهم في المقام وكتاب الجهاد والإرث إلى عدم الاعتداد باقراره بالشهادتين .
الدليل الثاني : ما ذهب اليه الكثير منهم من عدم توجه قلم التكليف