المخالفون في طرقهم وقد أوّلها أئمتنا ( ع ) بما مرّ في الأخبار السابقة ) ، ويعضد ما ذكره ( قدس سره ) ان جملة منها لا يوافق ظاهرها مذهب العدل ، نعم لواغمض النظر عن ذلك لكان فيها اشعار وايماء بالتبعية ، وكذا حال الاستدلال بقوله تعالى
وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
« 1 » .
وكذا الاستدلال بأنه متولد من نجسين كالمتولد من الكلب والخنزير ، حيث إنه مع الفارق فان النجاسة في المقام بلحاظ الوصف وفي المثال ذاتي ، مع أنه قد اشترط فيه أيضا صدق العنوان ، ولكن بتقريب قد تقدم أو الاستدلال بصدق الكفر لكونه السلب المطلق للاسلام ، إذ من الواضح تقوّم الوصفين بالادراك والتمييز ، وكذا الاستدلال بالاستصحاب بتقريبات ضعيفة لتبدل الموضوع .
ثم إن الأظهر ان التبعية في الأدلة المتقدمة هي التولّدية أي الناشئة من الولادة لا التربوية الناشئة من المحيط المصاحب المعاش .
هذا وقد يشكك في عموم نجاسة الكافر بمقدار يشمل المقام وان سلمت التبعية المتقدمة في الموضوع الا انه لا عموم في دليل المحمول ، لكن قد تقدم العموم في الآيات والروايات ، ومن ثم كان الحكم بتحقق الموضوع والذي هو من الأحكام الوضعية كما تقدم ايجاد لفرد من موضوع العموم ، إذ ليست التبعية كما اتضح من باب التنزيل بل الحكم بالموضوع .
هل يعتد باسلام المميز ؟
ادعى صاحب الجواهر الاتفاق أو الشهرة على عدم الاعتداد باسلام المميز الصبي لو كان أبواه كافرين ، ولا بكفره لو كان أبواه مسلمين أو
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 27 .