تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

التنبيه السادس : حكم منكر ضروري المذهب :

ذهب المجلسي والقمي إلى ردّة منكر ضروري المذهب إذا كان في السابق من أهل المذهب « 1 » ، وذلك بمقتضى ما ذكر في وجه ردّة منكر الضروري من الاستلزام ، حيث إن من كانت تلك حالته فهويعتقد بكونه من ضروريات الدين . والصحيح انه على القول بأن الردة للاستلزام فلا يفرق بين ضروري المذهب والدين وغير الضروري أيضا عند العالم العامد الملتفت أوعند مطلق الملتفت المقصر حسب ما تقدم ، وأما على القول بالسببية فالفرق متجه حيث إن الأدلة الخاصة موضوعها انكار ضروري الدين . وقد يقال : ان انكار ضرورات المذهب لا توجب الردة وإلا لحكم برّدة كثير من العامة ممن هوملتفت مقصر منذ الصدر الأول إلى الآن ، مع أن السيرة الجارية من المعصومين ( عليهم السلام ) على معاملتهم بحكم ظاهر الاسلام ، وان لم ينفع ذلك في الحكم بالاسلام والايمان الحقيقيين ، وبعبارة أخرى لم لا يكون منكر الولاية التي هي من أهم الأركان كما في المستفيضة بل المتواتر كمنكر بقية الضرورات . وفيه : انه على الاستلزام عند العلم سواء القول به في خصوص العالم العامد أو القول به في مطلق الملتفت المقصر ، ينافي الانكار المزبور الالتزام الاجمالي بالرسالة ، وحينئذ لا يخلو اما ان يكون تكذيبا للرسول ( ص ) واما جحودا للأداء في المورد وكلاهما ردّة وخروج عن الملة . وأما حال الكثير من العامة لا سيما الطبقة الأولى منهم فقد قال
هامش
( 1 ) حق اليقين ، ص 571 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 438 | الشيخ محمد السند