تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الشيخ : ( ان الناس لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص وعاملين بخلافه مع علمهم الضروري به ، وانما بادر قوم من الأنصار - - لما قبض الرسول ( ص ) - إلى طلب الإمامة واختلفت كلمة رؤسائهم واتصلت حالهم بجماعة من المهاجرين فقصدوا السقيفة عاملين على إزالة الأمر من مستحقه والاستبداد به ، وكان الداعي لهم إلى ذلك والحامل لهم عليه رغبتهم في عاجل الرياسة والتمكن من الحل والعقد ) « 1 » . ثم ذكر الدواعي الأخر من الحسد والعداوة ودخلت الشبهة بفعلهم على بقية الناس عدا جماعة بقوا على الحق واستقاموا ، على أنه لا استبعاد في حصول الردة من الأمة وقد ارتدت أمة موسى ( ع ) بعد مفارقته ، وقد اخبر تعالى بانقلابهم على أعقابهم بعد الرسول ( ص ) . وعلى أية حال فقد يثار التساؤل حول اسلامهم بعد كون الولاية أيضا من أركان الاسلام ودعائمه وبنيته كما في الروايات المستفيضة وحينئذ يشمله الوجه المتقدم في انكار الضروري .

التنبيه السابع : اختلاف الكافر والمرتد في الاحكام :

عنوان الكافر تترتب عليه آثار متعددة في الأبواب من النجاسة وحرمة النكاح والمنع في الإرث واحكام كيفية الجهاد والقتال وغيرها من الأحكام النظامية السياسية ، لكن الظاهر أن الأحكام الثلاثة الأولى ونحوها مترتبة على مطلق الكفر ولومن منتحلي الاسلام من الفرق . بخلاف أحكام باب الجهاد والقضاء والحدود عند ارتكاب الموجب من أفرادهم أو عند ارتداد المسلم أو المؤمن إلى القول بعقيدتهم كما يشهد
هامش
( 1 ) المفصح في امامة أمير المؤمنين والأئمة ، ص 126 .