لذلك سيرة الأمير ( ع ) معهم في الحرب والسلم ، ونحو ذلك فإنها في الكفر الأصلي لا في منتحلي الاسلام من الفرق وان كانت كافرة ، وهذه ثمرة انتحال الاسلام كما عبر به في بعض الكلمات .
التنبيه الثامن : اختلاف الضروري زمانا ومكانا :
ان الضرورات بحسب تطاول الأزمان في تكثر واتساع وبعضها في اندراس والعياذ باللهتعالى ، وذلك بحسب الجهود المبذولة في نشر معالم الدين وأحكامه ، ومثال الأول نفي الحيز والحدّ عنه تعالى فقد كان في الصدر الأول نظري الا انه في هذه الأزمان أصبح يعدّ من الضروريات ، نعم عدّه البعض من ضروريات المذهب دون الدين فلا يكون مما نحن فيه ومثال الثاني ولاية أمير المؤمنين ( ع ) بالنسبة للطبقات المتأخرة من العامة .
وحينئذ يكون الموضوع على الأول متحققا وان لم يكن كذلك في الزمن الأول ، ولا امتناع في ذلك بعد عدم كون الحكم مختلفا فيه منذ الصدر الأول إلى حين انتشاره وتحقق ضرورته فليس هوبنظري ، غاية الأمر الانتشار والشيوع للاحكام تدريجي .
وأما المثال الثاني ففيه تأمل لا سيما فيما هومن الأركان لتأتي بعض الوجوه المتقدمة فيه من جهة ركنيته وان فرض طروالشبهة فيه من الضلال ، نعم ما كان من غير الأركان موضع توقف بعد صدق الاسناد المطلق انه من الدين والشريعة من دون تقييد بفرقة ومذهب خاص فيتناوله عموم موضوع روايات الاستحلال .
التنبيه التاسع : حكم الشك في الضروري :
ان مجرد الشك من دون النفي والانكار ليس يندرج في موضوع