تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الجحد أو الاستحلال أو المنافاة ما دام لا يعقد البناء على النفي ، بل يكون موطنا نفسه على تحري الواقع والحقيقة ، نعم الإقامة على الشك بنحو يؤدي في البناء العملي مؤدى الانكار بذريعة عدم ثبوت ذلك لا سيما مع توفر القدرة على تحصيل الأدلة أو تدبرها مع وصولها ، فإنه يعدّ والحال ذلك من الانكار .

التنبيه العاشر : دائرة الضرورة في المعاد :

أن ما تقدم من كون المعاد مأخوذا في حدّ الاسلام على حذو ما عبّر في الكلمات انه من أصول الدين ، وهذا بالنسبة إلى أصل المعاد وأما كونه جسمانيا بعين مواصفات وهيئة هذا الجسم فهو من الضروريات فيأخذ حكم بقية الضرورات الدينية ، لما تظافرت الآيات والروايات في جسمانيته . وأما خصوصيات وتفاصيل الجسم من كونه الطف من الجسم الدنيوي أو بنفس الكثافة التي عليها ، وكذا الحال في الجسم البرزخي ونسبته مع الجسم الأخروي في يوم القيامة ونسبتهما مع الجسم في الجنة ، فهذه لا يشملها دائرة الضرورة كما ذكر غير واحد من الأعيان كالشيخ الكبير في كشفه قال : ( والمقدار الواجب بعد معرفة أصل المعاد معرفة الحساب وترتب الثواب والعقاب ولا يجب المعرفة على التحقيق التي لا يصلها الا صاحب النظر الدقيق كالعلم بأن الأبدان هل تكون بذواتها أوانما يعود ما يماثلها بهيئاتها ) .