تعالى ، فالمتشهد مأخوذ باقراره حيث إنه ينشأ به الالتزام .
الرابع : للشهادة والاخبار مفاد ومدلول رابع هوالاخبار عن العلم والاذعان بالمخبر به ، إذ الاخبار عن الشيء اخبار عن العلم به أيضا فكيف بالشهادة به ، وبلحاظ ذلك المدلول قال تعالى في شهادة المنافقين
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
« 1 » فكذبهم في الاخبار عن الباطن لا ينافي قبول شهادتهم بلحاظ الالتزام الانشائي ، ولذا يسمى بالظاهر لأنه ليس بوجود حقيقي واقعي .
نعم يشترط في هذه الدرجة شرائط الانشاء والاقرار الجدي بحسب الأصول اللفظية الظاهرية ، وعدم نقض هذا الالتزام والاقرار باقرار الخروج منه .
الدرجة الثانية وثاني درجاته التسليم والانقياد القلبي والاذعان بمضمون الشهادتين ، وهوما يعبر عنه في الروايات بثبوت صفة الاسلام في القلب ، وهو أول درجات الايمان على بعض الاطلاقات ، وهو الذي تشير اليه رواية سفيان بن السمط عنه ( ع ) ( الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس . . . فان أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا ) « 2 » .
وموثقة سماعة عنه ( ع ) ( الاسلام شهادة . . . به حقنت الدماء . . . وعليه ظاهر جماعة الناس ، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به . . . ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة ) « 3 » .
ولذلك قال ( ع ) في صحيح أبي بصير
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ
هامش
( 1 ) سورة المنافقون ، الآية : 1 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 24 .
( 3 ) المصدر ، ص 25 .