تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بالضروري أوبالعلم وليس الأول أولى من الثاني « 1 » . وأخرى : بأن الكفر فيهما بعد شيوع استعماله في الدرجات المقابلة للايمان فحمله على مقابل الاسلام محتاج إلى قرينة مفقودة في المقام « 2 » . وثالثة : بأن ذكر العقوبة قرينة على التنجيز الذي هو في مورد العلم « 3 » . وفيه : أن الظاهر من عنوان الكبيرة هي المنصوص على عقوبتها والمتوعد عليها النار في القرآن أو السنة والمغلظة النكير عليها في بيانات الشرع ، فهي مساوقة لضروريات الشرع في الأعم الأغلب ، ولا سيما وأن الزعم للمرتكب واستحلالها بعنوانها لا بمصاديقها وتشقيقاتها التي هي نظرية محط الأنظار الاجتهادية ، وانهما ناصتان على الخروج عن الاسلام لا على عنوان الكفر ، لا سيما الثانية التي قابلت بينه وبين الايمان ، وأن التنجيز أعم من العلم التفصيلي ومن التقصير في الملتفت الشاك فغاية الأمر خروج الجاهل المركب كما استثناه المشهور . هذا : وقد ذكر بعض المحققين ( قدس سره ) تقريبا آخر للاستدلال بهذه الروايات يقرب مضمونه مما تقدم ، وهو ان اسناد حرمة الفعل إلى الدين أو الوجوب إلى الشريعة بقول مطلق لا يكون إلا في البديهيات والضروريات غير المختلف فيها ، وإلا فالنظريات ذات الآراء المختلفة لا تسند كحكم للشريعة بقول مطلق ، بل مع التقييد وعند الإمامية أوعند المذهب الفلاني « 4 » .
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج ، ص 219 . للسيد محسن الحكيم . ( 2 ) التنقيح ، ج 3 ، ص 63 ، تقريرات أبحاث السيد الخوئي . ( 3 ) بحوث في شرح العروة ، ج 3 ، ص 295 للسيد الصدر . ( 4 ) كتاب الطهارة ، للشيخ الاراكي .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 428 | الشيخ محمد السند