قال : فإطلاق الاسناد في الطائفة المزبورة دال على اختصاص موضوع الانكار بالضروري ، كما أن مادة الزعم تستعمل في اظهار الاعتقاد وابرازه لا في الاعتقاد نفسه ، وهي اما منحصر استعمالها في موارد الجهل بقسميه أو ما يعمه ، كما يقال للذي يتخيل أمرا فيخبر عنه انه قد زعم ذلك الأمر فشموله له يقيني ، فحيئذ تدل هذه الروايات على كفر المنكر للضروري كسبب موضوعي مستقل ، انتهى .
وما أفاده متين اجمالا ويأتي له نحو توصيف ، ومن ذلك يتضح مطابقة مفادها مقتضى ما تقدم في روايات الجحود والقاعدة الأولية غاية الأمر في خصوص الضروري .
الطائفة الرابعة :
ما ورد في متفرقات بعض الأبواب في منكر الاحكام الضرورية : كصحيح بريد العجلي عن أبي جعفر في من أفطر في شهر رمضان ، قال يسأل هل عليك في إفطارك اثم فان قال : لا ، فان على الامام أن يقتله « 1 » .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : ( ان الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قوله عز وجل
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
.
قال : قلت : فمن لم يحج منّا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب احكام شهر رمضان ، باب 2 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب وجوب الحج ، باب 2 ، ح 1 .